رحمان ستايش ومحمد كاظم
300
رسائل في ولاية الفقيه
الجنون المتجدّد في وجه ، وحكم الأمور العامّة من الطرق النافذة والمنابر والأسواق وجميع المشتركات بين المسلمين ، والقيام مقام الولي في التجهيز ، ونصب الحكم بين الزوجين ، ونصب الأوصياء لمن لم يوصوا ، وتولّي أمور الأطفال والثلث حيث لا ولي ، وتولّي مال الغائب وعياله وأطفاله ، ونكاح المجنون والطلاق عنه ، وتولّي أطفاله وأمواله ، وقتل المرتدّ وقسمة أمواله ونكاح نسائه ، والتسعير على المحتكر والبيع عليه ، وإجبار الممتنع على الحقّ إلى غير ذلك . وإن شئت أن تعبّر بقانون فقل : كلّ ما كان له جهة مصلحة ظاهرة فهو لهم . وأمّا ما هو للمسلمين مطلقا - فاسقا كان المسلم أو عادلا - فهو مثل تعمير المساجد والأوقاف ، وبيع المصحف والمسلم على الكافر ، وعلف الدابّة وسقيها ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتأديب في الجملة مع تحقّق الشرائط . ويمكن أن يكون حكم الأمور العامّة من هذا القبيل . وبالجملة : فإنّ كلّ ما كان له جهة عامّة مشتركة بين الناس فهو لهم . وعقد الباب : أنّه إذا فقد الأعلى من هؤلاء الطوائف سقط خواصّه ومن إياه ولا يجوز للأدنى التصرّف فيها . وإن شئت أن تعبّر بأوضح من ذلك فقل : إنّ كلّ ما كان للطائفة الأدنى فهو للأعلى أيضا ولا عكس . والظاهر أنّ ما للطائفة الأخيرة فهو من باب الحسبة والأمر بالمعروف لا من باب الولاية ؛ إذ لا وجه لولاية الفاسق في أموال الأيتام وغير ذلك . واشتراط التعدّد في العدل - وإن كان موافقا للأصل - إلّا أنّه مخالف لإطلاق الآية . وفي صورة فقد العادل تتصرّف الامرأة العادلة . وفي جواز ذلك مع وجوده وجه . ولو تعدّد المجتهدون وتساووا في الرتبة فالسابق أولى . ومع التشاح يرجع إلى القرعة . ولو كان فيهم من هو أفضل فهو مقدّم مع التشاح ، والأحوط ذلك مع عدمه أيضا . ويجري هذا الحكم أيضا في مقام تعدّد العدول فيما يتعلّق بالأموال .